السمعاني

178

تفسير السمعاني

* ( لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون ( 51 ) وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا أفغير الله تتقون ( 52 ) وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا ) * * ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا أرجعتم تلك عشرة كاملة ) . والجواب الثاني : أن الآية على التقديم والتأخير ، ومعناها : وقال الله : لا تتخذوا إلهين اثنين ، إنما هو إله واحد . * ( فإياي فارهبون ) يعني : فخافون . قوله تعالى : * ( وله ما في السماوات والأرض ) معلوم المعنى . وقوله : * ( وله الدين واصبا ) أي : دائما ، هكذا قاله ابن عباس ، والدين بمعنى الطاعة . وحقيقة المعنى أن [ طاعة ] غير الله تنقطع وتزول ، وطاعة الله لا تزول ولا تنقطع ، وقيل : واصبا أي : خالصا ، والوصب في اللغة هو التعب ، فيقال على هذا : أن معنى الآية أن الطاعات كلها لله ، وإن كان فيها الوصب والتعب . وقوله : * ( أفغير الله تتقون ) أي : تخافون ، وهذا استفهام على طريق الإنكار . قوله تعالى : * ( وما بكم من نعمة فمن الله ) معناه : وما يكن لكم من نعمة فمن الله ، وفي بعض المسانيد برواية ابن عمر عن النبي أنه قال : ' ما مس عبدا نعمة فعلم أنها من الله إلا وقد [ شكر ] الله ، وإن لم يحمده ' . وقوله : * ( ثم إذا مسكم الضر ) قيل : القحط ، وقيل : المرض . وقوله : * ( فإليه تجأرون ) الجؤار هو الصوت على وجه الاستغاثة ، ومنه جؤار البقر ، ومعنى الآية أنكم تدعون الله مستغيثين . قال الشاعر :